الفاضل الهندي
21
كشف اللثام ( ط . ج )
قال : ولا يجب أن يعدل حروف كل آية بآية من الفاتحة ، بل يجوز أن يجعل آيتين مكان آية ( 1 ) . وفي التذكرة عن أحد وجهي الشافعي وجوب التعديل ( 2 ) - ثم قال : - ثم إن أحسن سبع آيات متوالية لم يجز العدول إلى المتفرقة ، فإن المتوالية أشبه بالفاتحة ( 3 ) . ولعله يعني إن كان عليه قراءة سبع آيات متوالية - هي الحمد - فبسقوط العين لا يسقط التوالي . قال : وإن لم يحسنها أتى بها متفرقة ، وإذا كانت الآيات المنفردة لا تفيد معنى منضوما إذا قرأت وحدها كقوله : ( ثم نظر ) احتمل أن لا يؤمن بقراءة هذه الآيات المتفرقة ، ويجعل بمنزلة من لا يحسن شيئا ، والأقرب الأمر ، لأنه يحسن الآيات . ولو كان يحسن ما دون السبع احتمل أن يكررها حتى يبلغ قدر الفاتحة ، والأقوى أنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالذكر للباقي ( 4 ) . قلت : لأن الفاتحة سبع مختلفة ، فالتكرير لا يفيد المماثلة . وفي المبسوط : من لا يحسن الحمد وأحسن غيرها قراء ما يحسنه إذا خاف خروج الوقت ، سواء كان بعدد آياتها أو دونها أو أكثر ( 5 ) . وفي المعتبر : إن الأشبه عدم وجوب الاتيان بسبع آيات ( 6 ) . وفي المنتهى ( 7 ) والتحرير : إنه الأقرب ( 8 ) . قلت : لأصل البراءة ، وحصول امتثال الآية والخبر بما دونها . ( ثم يجب عليه التعلم ) ، فإن فرط حتى ضاق الوقت أتى بالبدل ، وهكذا أبدا ، وأجزأته صلاته إن أثم .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 14 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 474 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 106 . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 170 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 16 . ( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 23 .